السيد محمد حسين الطهراني

130

معرفة الإمام

الدراسة ، حتى اللوحات الزيتيّة التي رسمها كبار الفنّانين للأطفال والتي تقتنيها المتاحف الرئيسة ، ولوحظ أنّ معظم هذه الصور كانت تمثّل الامّ حاملةً طفلها من الناحية اليُسرى . ذلك أنّ عدد الصور التي دُرست كان 466 صورة ، تبيّن أنّ 373 صورةً منها تمثّل امّهات يحضنّ أطفالهنّ في الناحية اليُسرى ، في حين أنّ 93 صورة كان الطفل فيها محمولًا من الناحية اليمنى . أي : أنّ 80 % من الصور الموجودة في المتاحف المعروفة ، والتي تمثّل الأمومة ، قد أظهرت الطفل محمولًا من الناحية اليسرى . وفي ولاية نيويورك عدد من مستشفيات الولادة التابعة لمؤسّسة كورنيل الجامعيّة للأطفال . والأطبّاء العاملون فيه يوافون المعهد العلميّ للجامعة بالتقارير والملفّات الطبّيّة الخاصّة بالأطفال والامّهات لدراستها . ويستشفّ من التقارير المرسلة إلى هذا المعهد العلميّ في فترة غير قصيرة أنّ الطفل في أيّامه الأولى يكون أهدأ وأقلّ بكاءً لو نام إلى الجانب الأيسر لأمّه . أمّا إن نام إلى الناحية اليمنى ، فهو يستيقظ في فترات قصيرة متقطّعة ويجهش في البكاء . ويلاحظ أنّ هذه الدراسة تناولت الأطفال البيض والسود دون تفرقة . وقد برهنت في جميع الحالات على أنّ الطفل ، سواء كان أبيضاً أم أسوداً أم هنديّاً أحمر ، يجد مزيداً من الراحة والهدوء إذا رقد إلى الجانب الأيسر لُامّه . وقد أنفقت جامعة كورنيل وقتاً طويلًا متواصلًا في بحث هذا الموضوع . وتوفّر للأطبّاء في مركز البحوث على فحص بطن الحامل بأشعّة مجهولة حتى يروا الجنين فيها . لكنّ رؤيته لم تُضِف إلى معلوماتهم شيئاً إلى أن تمّ اختراع جهاز هولوجرافي . « 1 »

--> ( 1 ) - هولوجرافي بمعناه البسيط : تصوير الأشياء الدقيقة جدّاً ، وهذا التصوير ذو ثلاثة أبعاد . ولا يصوّرون به اليومَ الأشياء الدقيقة فحسب ، بل يصوّرون الصوت أيضاً . وتصل أمواج الصوت إلى العين على فيلم فوتوغرافيّ بشكل دوائر وأشكال بيضويّة منظّمة . وتبلغ قوّة الجهاز المذكور في تصوير الأشياء مبلغاً يُرى فيه الكريّة البيضاء أو الحمراء في الدم بحجم الفيل .